الشيخ الأنصاري
38
كتاب الطهارة
الليل ؛ لما عن بريد بن معاوية قال : « رأيته يعني أبا عبد الله عليه السلام ، كما صرّح به في محكيّ كتاب الإقبال اغتسل في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان مرّة في أوّل الليل ومرّة في آخره » « 1 » ، الخبر « 2 » . ولو اغتسل في وسط الليل فالظاهر عدم سقوط غسل الآخر . ثمّ إنّ هذه الأغسال هي آكد الأغسال في شهر رمضان . وقد ورد استحبابه في العشر الآخر في كلّ ليلة ؛ لمرسلة ابن أبي عمير المحكيّة عن كتاب الإقبال عن الصادق عليه السلام « كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله يغتسل في شهر رمضان في العشر الآخر في كلّ ليلة » « 3 » . وعن كتاب الأغسال لأحمد بن عيّاش عن أمير المؤمنين عليه السلام : « قال : لمّا كان أوّل ليلة من شهر رمضان قام رسول الله صلَّى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه ، حتّى إذا كان أوّل ليلة من العشر الأواخر قام وشدّ المئزر وبرز من بيته واعتكف وأحيى الليل كلَّه ، وكان يغتسل كلّ ليلة منه بين العشاءَين » « 4 » ، الخبر . والظاهر أنّ الضمير في منه راجع إلى العشر الأواخر ، وإن كان
--> « 1 » الإقبال : 207 ، والوسائل 2 : 942 ، الباب 5 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل . « 2 » كذا ، والظاهر أنّه لا وجه له ؛ لأنّ الخبر مذكور بتمامه . « 3 » الإقبال : 195 ، والوسائل 2 : 953 ، الباب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 10 . « 4 » الإقبال : 21 ، والوسائل 2 : 953 ، الباب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 6 .